السيد محمد سعيد الحكيم

189

أصول العقيدة

وخيالات فارغة ، إذ لا ريب في أنهم ( صلوات الله عليهم ) في القمة من العقل والرشد والنضوج الفكري ، حتى استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم على المستوى الإسلامي ، بل العالمي . مواقف أهل البيت ( عليهم السلام ) تشهد باطلاعهم على حقيقة قطعية فلابد أن يكون ذلك لحقيقة وصلت إليهم وأدركوها عيان . بل هو أمر مقطوع به بعد تأكيدهم ( عليهم السلام ) على أن ذلك عهد معهود قد وصل إليهم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وبعد ظهور شواهد ذلك وتصديقه في كثير من الموارد لا يسعنا استقصاؤه . إلا أن هناك بعض النكت يقف الإنسان أمامها مبهور . ويحسن التعرض لبعضها إيضاحاً للحقيقة وتأكيداً للحجة . . تنبؤ الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) بمصير الأمة المظلم منها : تنبؤ الصديقة الزهراء ( صلوات الله عليه ) بمصير الأمة المظلم ، نتيجة افتتانها بعد رحيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للرفيق الأعلى ، وخروجها بالخلافة عن موضعها الذي جعلها الله تعالى فيه ، وتقاعسها عن التغيير وإنكار المنكر . حيث إنها ( عليها السلام ) - بعد أن احتجت لاستحقاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الخلافة وأولويته بها - قالت : " أما لعمر الهكن لقد لقحت [ يعني : الفتنة ] فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيط ، وذعافاً ممقر . هناك يخسر المبطلون ويعرف التالون غبّ ما أسس الأولون ، ثم طيبوا عن دنياكم نفس ، وطامنوا للفتنة جأش ، وأبشروا بسيف صارم وبقرح شامل واستبداد